الشيخ محمد باقر الإيرواني

350

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

التمسك به لا ثبات الاكتفاء بتصدي اي شخص عادل لذلك . يبقى شيء ، وهو ان اي طريق يسلكه العدلان لتعيين الأرش ؟ ان ذلك لم تتعرض له الروايات . والمعروف في كلمات الأصحاب - كما في الشرائع « 1 » وغيرها - ان المجروح يفترض مملوكا ثم يقوّم صحيحا تارة ومعيبا بالجرح أخرى ويؤخذ من دية النفس بحساب التفاوت بين القيمتين . ولعل الأولى من ذلك ان يقال : ان الحكمين يلحظان أولا الديات المقدّرة شرعا للنفس والأطراف وغيرهما ثم ينسب غير المنصوص إلى المنصوص ويعيّن مقدار الأرش في ضوء ذلك حسبما يتوصل اليه اجتهادهما . دية المرأة 5 - واما ان دية المرأة نصف دية الرجل في القتل فلا خلاف فيه بين الأصحاب . وتدل عليه صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به . وإذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود ادّوا فضل دية الرجل على دية المرأة وأقادوه بها ، وان لم يفعلوا قبلوا الدية دية المرأة كاملة . ودية المرأة نصف دية الرجل » « 2 » وغيرها . واما ان دية المرأة في غير القتل تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث والا رجعت إلى نصف دية الرجل فتدل عليه صحيحة أبان بن

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 1045 ، انتشارات استقلال . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 59 الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .